26 أكتوبر 2009

سجين

سجين


في نفس الغرفه

التي عانق فيها فرحه ... يعانق فيها ألمه ووجعه

فقد أصبحت في تلك الغرفة ... أجلس كالميِّت على فراشي

يحيط بي الظلام ... من كل النواحي

لم تعد عيني تعرف الألوان

وأصبحت وحدي أقاوم الإعصار

فلم يعد لي في هذه الدنيا مكان

فمن بعد غيابكِ ياحبيبتي ... اختفت الأضواء

وأصبح خسوف الشمس يظلم كل أرجاء البلاد

أصبحت سجيناً يكتب لكِ بدماء دمعه من خلف القضبان

يكتب قصته في قصر الأحلام

كيف تحوَّل إلى سجنٍ دخله بلا سجَّان

وأصبح الدمع كالبحر في سجنه ... يحيط به من كل الأرجاء

وعذاب القلب يزيد وجعه ... ويريه من العذاب ألوان

حــبــيــبــتــــي

دمعة سجين ... خلف قضبان الحياة

تلك هي دمعتي ... عندما رحلتي عن عالمي

وذهبتي إلى عالم المجهول

عندها صرخ الوجدان

وأصبح ينادي بإسمكِ في كل أرجاء المكان

حبيبتي ... أين أنتي ؟؟.. يكفي ... لم أعد أطيق حياتي بلا ألوان

وأصبح اللون الأسود يعتريني و يقيّدني بقيود الأوجاع


أبحث من بين كتاباتك

عن كلمة تحرقني بغيابك

أحــبــــك

هل مازالت هذه الكلمة تخرج من نبضاتك ؟؟..

أم أنكِ ندمتي لقولها لي

أم أنها كانت طعمٌ تصيدين به قلبي ... لتطعنيه بحدَّة مخالبك ؟؟..

يــــارب

يامن رفع السماء ... وثبَّت على الأرض الجبال

وخلق الإنسان من طينٍ وماء

ارحم عبداً رفع لك يده للسماء ... وصرخ يناجيك بالدعاء

أنجدني ... فليس هناك من يسعدني سواك

حــبــيــبــتـــي

في كل طعنةٍ تطعنين بها قلبي ... فيها يزيد لكِ حبِّي

فالعذاب في بحركِ حنان ... والموت في حبكِ يتمنَّاه ألف إنسان

لكن للأسف

من يلامس حبكِ ... تصدميه بصدمة النكران

انظري إلى عيني

ففي تلك الليلة مسحتي بيديكِ دمعتها

والآن جعلتيها تذرف من الدموع أنهار

ماذا استفدت من حبك؟؟..

غير أنني أصبحت وحيداً بين أربعة جدران

وفي عيني دمعة لاتفارق خدِّي

دمعة سجين ... تعلن الهروب من معبد الظلام

تلك الدمعة ... هي آخر دمعة أذرفها لأجلك

وأعلن ارتحالي ...لأذهب إلى حياة مليئة بالألوان

وأبحث عن ابتسامتي ... بعيداً عن مخالب الأوجاع

وداعــــاً

ياأنثى تهدم بقوّتها صخورٍ وجبال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق