بكل قصائد الرثاء ..
وما فيها من أبيات تقطر حروفها دماء ..
بأعين أشقاها السهر ..
ولم تكف يوماً عن البكاء ..
بقلوب ظمأ للحب ..
حلمت دوماً بالأرتواء ..
بكل ما عشته من لحظات العذاب ..
وبكل سنوات الشقاء ..
أرثوك يا عمراً ضائع ..
أرثوك يا قلباً باكى ..
أرثوكِ يا نفساً تجرعت كئؤس العناء ..
فاليوم نتم سطور النهاية ..
نهاية ما كان بالأمس بيننا من لقاء ..
فغداً سيكون فراقاً ووداع ..
شائنا هذا أو لم نشاء ..
بالأمس ركبنا قطار الحياة ..
ليمضى بنا ..
بطيئاً .. سريعاً ..
كلاهما لدينا سواء ..
فكلاً منا لديه موعداً للرحيل ..
سيجده حتماً مهما أراد البقاء ..
وخلف نافذة العمر ..
تتطايرت أحلامنا فى الهواء ..
ومضينا نعدو خلفها ..
نصارع الرياح الهوجاء ..
فمنا من سقط جريحاً ..
ومنا من سقط إلى بئر الفناء ..
ليمضى قطار الحياة فوق جثمانه ..
يسحق عظامه ..
ويحطم ما بقى به من أشلاء ..
ويلقى بها هناك بعيداً ..
لتلتهمها وحوش الصحراء ..
ننظر ..
فتبكى العين عليه حزناً ..
ونتعجب ..!!
هل كان هذا من بالأمس يشدو بالغناء ..!!
كيف صار الأن مجرد ذكرى ..؟
وكيف ضاعت سنوات رحلته هباء ..!!
ويمضى القطار البائس ..
فى طريقه يشق كل الأرجاء ..
يبحث عن شخصاً يائس ..
يرفع للألم الراية ..
ويقدم للمعاناة كل الولاء ..
ليكون الراكب الجديد ..
فى رحلة دار البقاء ..
ونعود لنرثو أحلاماً عزيزة ..
وقلوباً مات فيها الوفاء ..
نرثو حياة مظلمة كئيبة ..
مات على أعاتبها كل الضياء ..
نبكى ..
وتنزف من دموعنا الدماء ..
ونودع الحياة غير أسفين ..
على زمن الغدر ..
ودنيا الرياء ..
نقولها وعلى الشفاة ألف إبتسامة ..
وداعاً ..
وداعاً ..
وداعاً أيتها الحياة ..
حتى يأتى من جديد يوم اللقاء ..
فقد انتهت الرحلة ..
وكلاً منا نال نصيبه ..
كما وعد الله سبحانه ..
وكما أراد وشاء ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق